الميرزا القمي

633

رسائل الميرزا القمي

ومثلها رواية الأصبغ بن نباتة « 1 » . ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : « إنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحبس ، وقال : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً « 2 » . « 3 » وأمّا صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : « كان عليّ عليه السّلام لا يحبس في السجن إلّا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا » « 4 » ، فلا دلالة فيها على المطلوب إلّا من جهة إطلاق الجزء المنفي من الحصر . فيكون معنى الرواية : أنّه لا يحبس أحد في حال القدرة ، ولا في حال العجز إلّا هؤلاء الثلاثة ، فيحبسهم في الحالتين ، والمطلوب إثبات عدم جواز الحبس في حال العجز مطلقا ، سواء كان من الثلاثة أو غيرهم ، فإن خصّص بصورة العجز في العجز المنفي وصورة القدرة في الجزء المثبت بالدليل لزم التفكيك في جزئي الحصر ، وهو كما ترى . والقول بجواز الحبس في حال العجز لهذه الثلاثة أيضا دون غيرهم ، قول بالفصل ، ولا أعرف قائله . والذي أفهمه من الرواية أنّ الكلام فيمن لم يثبت عجزه ، سواء ثبت ليّه أم لا ، لا فيمن ثبت عجزه ، فحينئذ يمكن أن يكون التخصيص بالنظر إلى الحبس في

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 19 ، ح 43 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 232 ، ح 568 ؛ وسائل الشيعة 18 : 180 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 11 ، ح 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 299 ، ح 837 وج 7 : 454 ، ح 1817 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 ، أبواب أحكام الحجر ، ب 7 ، ح 2 . ( 3 ) . الشرح : 6 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 299 ، ح 836 ؛ الاستبصار 3 : 47 ، ح 154 ؛ وسائل الشيعة 18 : 181 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 11 ، ح 2 .